محمد بن عبد الله الخرشي

161

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )

اسْمَ الْمَرْأَةِ الْمَذْكُورَةِ أُمَيْمَةُ بِنْتُ النُّعْمَانِ بْنِ شُرَحْبِيلَ وَقِيلَ مُلَيْكَةُ اللَّيْثِيَّةُ . ( ص ) وَتَبَدُّلِ أَزْوَاجِهِ ( ش ) يَعْنِي وَمِنْ خَصَائِصِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يُبَدِّلَ أَزْوَاجَهُ اللَّاتِي خَيَّرَهُنَّ فَاخْتَرْنَهُ بِغَيْرِهِنَّ مُكَافَأَةً لَهُنَّ لَمَّا خَيَّرَهُنَّ فَاخْتَرْنَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ } [ الأحزاب : 52 ] ، وَإِنْ نُسِخَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ } [ الأحزاب : 50 ] لِتَكُونَ لَهُ الْمِنَّةُ عَلَيْهِنَّ بِتَرْكِ التَّزْوِيجِ عَلَيْهِنَّ فَهُوَ مِنْ خُصُوصِيَّتِهِ أَوَّلًا قَبْلَ النَّسْخِ . ( ص ) وَنِكَاحِ الْكِتَابِيَّةِ وَالْأَمَةِ ( ش ) أَيْ وَمِنْ خَصَائِصِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِكِتَابِيَّةٍ ؛ لِأَنَّهُ أَشْرَفُ مِنْ أَنْ يَضَعَ نُطْفَتَهُ فِي رَحِمِ كَافِرَةٍ أَوْ ؛ لِأَنَّهَا تَكْرَهُ صُحْبَتَهُ وَلِخَبَرِ « سَأَلْت رَبِّي أَنْ لَا أُزَوَّجَ إلَّا مَنْ كَانَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ فَأَعْطَانِي » بِخِلَافِ التَّسَرِّي بِهَا فَمُبَاحٌ وَمِنْ خَصَائِصِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِأَمَةٍ مُسْلِمَةٍ ؛ لِأَنَّ نِكَاحَهَا لِعَدَمِ الطَّوْلِ وَخَوْفِ الْعَنَتِ وَهُوَ غَنِيٌّ عَنْ الْأَوَّلِ ابْتِدَاءً وَانْتِهَاءً ؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِغَيْرِ مَهْرٍ وَعَنْ الثَّانِي لِلْعِصْمَةِ . وَأَمَّا وَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ فَحَلَالٌ . ( ص ) وَمَدْخُولَتِهِ لِغَيْرِهِ ( ش ) أَيْ وَمِنْ خَصَائِصِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِهِ أَنْ يَأْخُذَ مَنْ دَخَلَ بِهَا النَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَمَاتَ عَنْهَا لَا طَلَّقَهَا وَكَذَا تَحْرُمُ السُّرِّيَّةُ وَأُمُّ الْوَلَدِ الَّتِي فَارَقَهَا بِمَوْتٍ أَوْ عِتْقٍ أَوْ بَيْعٍ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى أَيْ وَنِكَاحُ مَدْخُولَتِهِ لِغَيْرِهِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ حُرَّةً أَوْ أَمَةً وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالنِّكَاحِ هُنَا الْوَطْءُ حَتَّى يَشْمَلَ الْوَطْءَ بِمِلْكٍ فَيَحْرُمُ وَطْءُ مَوْطُوءَتِهِ بِالْمِلْكِ وَمَفْهُومُ مَدْخُولَتِهِ أَنَّ مَنْ عَقَدَ عَلَيْهَا فَقَطْ لَيْسَتْ كَذَلِكَ فَتَحِلُّ ، وَلَوْ قَالَ وَمَوْطُوءَتِهِ بَدَلَ وَمَدْخُولَتِهِ لَكَانَ أَوْلَى . ( ص ) وَنَزْعِ لَأْمَتِهِ حَتَّى يُقَاتِلَ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ مِنْ خَصَائِصِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إذَا لَبِسَ لَأْمَتَهُ أَيْ آلَةَ الْحَرْبِ مِثْلَ الْخُوذَةِ وَنَحْوِهَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَنْ يَنْزِعَهَا حَتَّى يُقَاتِلَ أَوْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَارِبِهِ وَفِي قَوْلِهِ حَتَّى يُقَاتِلَ مُسَامَحَةٌ وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ حَتَّى يُلَاقِيَ الْعَدُوَّ أَوْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَارِبَهُ وَلِذَا قَالَ بَعْضٌ الصَّوَابُ مَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَلَا يَصِحُّ غَيْرُهُ حَتَّى يُقَاتِلَ أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مُحَارِبِهِ وَكَذَا سَائِرُ الْأَنْبِيَاءِ تُشَارِكُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - فِي ذَلِكَ . ( ص ) وَالْمَنِّ لِيَسْتَكْثِرَ